| |
القرّاء مصّاصو دمائي
ايتالو كالفينو
إنّ كل رواية بادئة قبل ان تـبدأ: فالكلمة الاولى من السطر الاول من الصفحة الاولى من كل قصة تـنتمي الى شيء حصل قبل الكتاب وخارجه.
يمكن كل شيء أن يتغير ما عدا اللغة التي نحملها داخلنا، دنيانا الخاصة تلك التي تشبه اكثر ما تشبه رحم الأم التي انجبتنا.
لا شك في انّ الامور التي لا تقولها قصة ما هي أكثر من تلك التي تـبوح بها، ولكن وحدها بعض الكتب العظيمة يمكن ان تمنحنا عند مطالعتها وهم اننا نقرأ شيئا ليس مكتوبا.
الغموض يصنع الانسان.
مصير اجمل الاحلام ان تتحول فجأة كوابيس.
يجب الا تكون كتابة النثر مختلفة عن كتابة الشعر: ففي الحالين ينبغي البحث عن التعبير الضروري، الفريد من نوعه، المكثف، الموجز، الذي لا ينسى. طول النص وقصره ما هما الا معايير خارجية بالطبع، لكنني اتكلم تحديدا على كثافة من نوع خاص، على توترٍ من الصعب ان يتحقق في النصوص ذات النفس الطويل، بل هو من خصائص الصفحة الواحدة.
أن نقرأ يعني ان نذهب للقاء شيء "سوف" يتحقق.
القراء هم مصاصو دمائي.
لا أحد يعلق اليوم أهمية على الكتابة بقدر الانظمة البوليسية.
من الافضل عدم التعرف الى الكتّاب لان شخصيتهم الحقيقية لا تتطابق قط مع الصورة التي نرسمها عنهم عند قراءتهم.
الحياة مجموعة من الاحداث يمكن آخرها ان يغيّر معنى كل التي سبقت.
المكان المثالي للعيش هو ذلك الذي من الطبيعي فيه ان نكون غرباء.
المدن كالأحلام مصنوعة من رغبات ومخاوف. وما يبهرك في مدينة ما ليس روائعها السبع او السبع والسبعين، بل الجواب الذي تعطيه عن احد اسئلتك.
قد يكون فعل الحب الشكل الاوحد من العلاقات الايجابية بين شخصين.
ليست جهنم الاحياء مكانا "سنذهب" اليه: اذا كان هناك من جهنم، فهي تلك القائمة هنا، هذه الجهنم التي نسكنها كل يوم، والتي نصنعها معا. اما الوسيلة الفضلى كي لا نعاني جراءها، فأن نرصد ما ومن ليس جهنما في جهنمنا، وان نفسح له ونجعله يستمر.
تحـذير: لا يسمح لأي كان أخذ هذه المواد دون ذكر مترجمتها جمانة حداد
ومصدر النشر،
وإلا سيُعتبر انتهاكا لقوانين حقوق النشر المرعية.