كل شيء انتهى بيننا

بول مالدون

 

الطريق

الآن وقد أدركنا نهاية الطريق

سوف أحاول ان اجمع أجزاءها

وإن كانت المسافة لا تزيد من وضوح الأشياء.

لقد بدأتْ طريقنا

عندما تهادينا معاً امام كورس الفجر

بعد حفلةٍ استمرّت طيلة الليل.

بدأت عندما رأينا الشحرور

والطائر المغرّد والحمامة قربنا

تغير على بزّاقة.

بدأت

عندما يدكِ في يدي

جعلت العالم كلّه

منبسطاً

كطريق لا تنتهي

أمامنا.

 

خميس الصعود

كم هم لطفاء

لأنهم سمحوا لنا بالبقاء الى وقت متأخر

بعدما أغلقوا الأبواب.

ينسلّ نادل من المطبخ

حاملاً طبقاً من اليخنة أو حساء سميكاً

ويجلس الى المائدة المحاذية لنا.

نعلم، أنتِ وأنا،

أنّ كل شيء بيننا قد انتهى

وأن حاجزاً ما

فرّق بين ما نحن الآن وما كنّـا عليه.

يفتّت النادل الخبز في صحنه

يشرب ما بقي من نبيذه

حتى آخر نقطة

ثم يعيد ترتيب السكين والشوكة

والملعقة والفوطة

والطاولة

والكرسي التي استعارها فحسب

ويبتسم

وينحني لغيابه

وغيابنا.

 

الأناناس والرّمان

أذكر حين كنتُ فتى في الثالثة عشرة

أمسكُ بثمرة الأناناس

وألامس لبّـها الشهيّ

مختبراً قوّة إرادتي

وعارفاً في صميمي

أنها ليست ثمرة فحسب

رغم افتقارها الى اي معنى.

كما لو انها رمز للوفرة

أكرّر، للوفرة، لا للقنابل

مثلما قد تتراءى لأبناء بلدٍ كبلدي.

كما لو انّ راحة اليد

يمكنها، لمرّة،

أن تتّـسع لغير الرّمانة

في زاوية ما من هذا العالم.

لكنّي اتحدّث عن الأناناس

لا عن الرمّان

أليس كذلك؟

 

تحـذير: لا يسمح لأي كان أخذ هذه المواد دون ذكر مترجمتها جمانة حداد

 ومصدر النشر،

وإلا سيُعتبر انتهاكا لقوانين حقوق النشر المرعية.

رجــوع