إبني الذي ولدني

 

إلى المقلب الآخر سحبني طيفه في المنام.

كنتُ قمراً غارقاً في بحيرة فصرتُ البحيرة تطفو على وجه قمر. كنتُ السطح فغدوتُ البطانة. نهداً متواضعاً كنتُ، فتوّجـني حلمةً ثائرة. توجّـني وروّسـني ثم قال: حانَ ليلي. ستلديننني في عامكِ الثالث والثلاثين، فاذهبي وتجهّزي. اخترتكِ أمّـاً من بين النساء كلّهن . قال: اخترتكِ

 

لأنكِ دائما امرأةٌ أخرى في جلدكِ لأنكِ القطب الجنوبي من اللذة وخطّ استواء الحبّ لأنكِ تتقاسمين رذائلك مع المحتاجين بسعة صدر لأنكِ جينة القَنْص وخليّة الصدفة وشريان النعاس الأخير لأنكِ يطوفون كالثعالب بين كروم ثدييكِ لأنكِ تعرفين تماما الفرق بين الضحية والفريسة لأنكِ صنّارة تظنّ أنها سمكة وسمكةٌ تجهل أنها صنّارة لأنكِ أنتِ أيضا سوف تكفّين في أحد الأيام عن المطر لأنكِ يمرّ نهارٌ كامل أحيانا من دون أن تخترعي لنفسك سقطة جديدة لأنكِ الندبةُ تكتم الجرح قطرةُ الخمر تتلألأ على الشفة بعد الجرعة الأولى لأنكِ الصباح لا يصلح لرموشكِ لأنكِ تعشقين الجبن والنار وصوتكِ بعد الجنس إذ ينجرح لأنكِ الوافر من الدمع الخؤون من الذاكرة لأنكِ لا تذوبين في المياه لا تمتزجين بالزيت لأنكِ نافذة الزجاج الوحيدة في سجنٍ معرّض للزلازل لأنّكِ لا أحد يدري الى أي جهة سيتمايل قصب رغباتكِ لأنكِ ترتكبين ولا تندمين لأنّك مهدَّدة ومهدِّدة وعالية في الاثنتين لأنكِ ألف وعدٍ على عنقك ولا تحول دون الشكّ لأنكِ ماهية الذنوب تنتمي اليكِ لأنّكِ من خرم تأوهاتك تتصاعدين لأنكِ لهفة السرير الى النوم والنوم الى الفجر والفجر الى الفصول الاربعة والفصول الاربعة الى الفصول كلّها ولهفة هذه الى آخر العمر وآخر العمر الى أوّله والأول الى الحريق الذي لا رجوع عنه لأنكِ ملساء كي تزلّ شهوتهم ناتئة كي تعبري لأنكِ في غنى عن توباتهم لأنكِ ما أقل مرتقياتهم لأنكِ يكاد الهواء يحملكِ من فرط انوثتك لأنكِ تومئين للتائهين فيهتدون بما فات من طيشك لأنكِ تدرزين انتظاراتك على جسم الشطآن قطبةً قطبة لأنكِ مطلوبة كسمّ الحنين لأنكِ س ترضع ينني الخطر ستدلينني على الكهف...

 

ظهر عليّ في المنام وفتح باب القفص: تعالي لأني اخترتُكِ وقد حان ليلي. أنا أبوكِ وسوف أنتِ تلدينني ،

قال الشعر.

 

رجــوع